
نقدم لكم عبر أقرأ 24 تفاصيل قضية إنسانية مؤلمة تعكس صراعاً مريراً بين سلطة النفوذ وميزان العدالة، حيث تحولت مأساة المواطن عيدروس المحضار من مجرد خلاف قانوني إلى ملحمة من الظلم واستغلال المنصب الوظيفي لترهيب المستغيثين.
مأساة عيدروس المحضار: عندما يصبح حامي الحمى هو الخصم والجلاد
تجسد قضية عيدروس المحضار أبشع صور تغول النفوذ داخل أروقة القضاء، إذ وجد المواطن نفسه سجيناً خلف القضبان في حبس غير قانوني، بعد أن تحول بقدرة قادر من ضحية تعرض محلها للاعتداء إلى متهم بمهاجمة موظف عام، في انعطافة مريبة تعكس غياب النصفة وتوجيه بوصلة العدالة لخدمة أصحاب القوة والنفوذ على حساب حقوق المواطن البسيط.
تآمر النفوذ وإقصاء حقوق الدفاع
لم تكن المحاكمة سوى مسرحية لإحباط الضحية وتضييق الخناق عليه، حيث تعرض القضاة والمحامون لضغوطات هائلة أجبرت المحامي الأول والثاني والثالث على الانسحاب من القضية، حتى اعتذر محامو المدينة جميعاً عن قبول الوكالة، مما يشير إلى وجود نفوذ مرعب يتجاوز القوانين ويهدد قواعد المحاكمة العادلة والمكفولة دستورياً.
غياب السند وتغول الموظف القضائي
بعد وفاة سقاف المحضار، الذي كان يشكل الحصن المنيع والداعم الأساسي لعيدروس أمام تغول الخصم، استغل الموظف حالة الضعف والفقْد ليطالب بإعادة حبسه فوراً، وبالفعل استجابت القاضية لهذا الطلب بالمخالفة الصريحة للقانون الذي يمنع إعادة حبس المتهم المفرج عنه دون سبب شرعي، ليعود عيدروس إلى سجن شرطة كريتر مكسور الخاطر.
تعطيل أوامر الإفراج وهروب الملفات
توجت المأساة بصدمة قانونية كبرى، فعندما صدر أمر صريح بالإفراج عن المحضار من رئيس محكمة استئناف عدن، قامت القاضية بأخذ ملف القضية والمغادرة في إجازة مفتوحة، مما أدى إلى تعطيل تنفيذ أمر قضائي أعلى منها درجة، ليبقى المواطن سجيناً بسبب نفوذ “الحارس القضائي” الذي اؤتمن على أموال الناس فاستغل منصبه للبطش بالعباد.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 هذه الاستغاثة الإنسانية، آملين أن تصل إلى مجلس القضاء الأعلى والنائب العام وكل ضمير حي، لإنقاذ عيدروس المحضار من براثن الظلم وإعادة للقضاء هيبته التي لا تُسحق تحت أقدام النفوذ غير المشروع.
