خبير يحذر من تصاعد التوترات في مضيق هرمز وتأثيرها على استقرار إمدادات العالم
تشهد الأسواق العالمية حالة من القلق والترقب بعد الإعلان عن تشديد الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، حيث بدأت ردود الفعل تتزايد مع ارتفاع أسعار النفط بشكل ملحوظ، ما ينذر بتداعيات اقتصادية واسعة النطاق. ويبدو أن هذا القرار سيعيد رسم خارطة تدفقات النفط العالمية بسرعة فائقة، مما قد يؤثر على إمدادات الطاقة وأسواق التداول الدولية، ويضع العالم أمام تحديات جديدة تتعلق بالاقتصاد والاستقرار العالمي.
سيناريو “الركود التضخمي” يهدد الاقتصاد العالمي
حذر الدكتور حسن عبد الفتاح، أستاذ إدارة الأعمال في جامعة كليفلاند، من احتمال دخول الاقتصاد العالمي في مرحلة “الركود التضخمي”، نتيجة لارتفاع أسعار النفط الذي يؤدي إلى زيادة تكاليف الطاقة والنقل، مما ينعكس مباشرة على أسعار المنتجات النهائية. وأضاف أن هذا السيناريو لن يقتصر على بلد واحد، بل سيمتد ليشمل جميع الدول، مما يدفع البنوك المركزية، بما في ذلك الفيدرالي الأمريكي، إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم، وهو ما قد يعيق النمو الاقتصادي ويزيد من كلفة الاقتراض.
تأثير الأزمة على سلاسل إمداد الغذاء والأمن الغذائي
وفيما يتعلق بالأمن الغذائي، أوضح حسن عبد الفتاح أن التوترات في مضيق هرمز تهدد استقرار سلاسل الإمداد العالمية، إذ قد تؤدي إلى نقص حاد في إمدادات الأسمدة والمواد الخام، مما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء على المستوى العالمي. وأشار إلى أن العالم يعاني حالياً من سلسلة صدمات تشمل جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والتصعيد الحالي في منطقة الخليج، وهي عوامل تضعه أمام تحديات كبيرة لضمان استدامة سوق الغذاء، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
توقعات أسعار النفط واحتياطيات الطوارئ
وأضاف الدكتور حسن عبد الفتاح أن المؤسسات المالية الكبرى، مثل جي بي مورغان، تتوقع أن يصل سعر برميل النفط إلى 150 دولاراً، خاصة في حال استمرار التصعيد أو إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل. وذكر أن الخيار الأبرز أمام الدول المستهلكة هو السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية، إلا أن هذه الاحتياطيات قد لا تكفي لأكثر من أسبوعين إلى ثلاثة، مما يجعل أي إغلاق طويل الأمد للمضيق كارثة اقتصادية عالمية، ويستلزم اتخاذ إجراءات عاجلة للحفاظ على التوازن في الأسواق.
